دعوة للالتحاق بقروب: القراءة المنهجية التأصيلية, التي يتم من  خلالها جرد الكتب المهمة من كل فنّ, مع فوائد أخرى

دعوة للالتحاق بقروب: القراءة المنهجية التأصيلية, التي يتم من خلالها جرد الكتب المهمة من كل فنّ, مع فوائد أخرى

القراءة المنهجية: تعريفها: هي القراءَةُ في علم من العلوم, وفق خُطَّةٍ مدروسة, وأهدافٍ واضحة, وكيفيَّةٍ مُعينة.

أهدافها: 1- المتعة واللذة في القراءة, فإذا كان من يقرأ قراءةً حُرَّةً يستمتع ويتلذَّذ في قراءته, فمن يقرأ قراءة منهجية لا تُوصف لذَّته, ولا وتُحدُّ مُتعتُه.

2- الخروج من القراءة بنتيجةٍ مُرضيةٍ على المدى القريب والبعيد.

3- التمكين من العلم, والرسوخُ فيه.

4- الثقة في النفس, وعدم تأنيب الضمير من كثرة القراءة دون فائدةٍ تُذكر.

كيفيتها: يتبيَّن من التعريف كيفيتها, وذلك باتخاذ الخطوات التالية:

1- الاقتصارُ على علمٍ وفنٍّ واحدٍ بقدر الإمكان, حيث يُركز طالب العلم وقته وهمَّه فيه, دون التذبذب والتشتت في تنويع القراءة.

2- وضعُ خُطَّةٍ مدروسة, ووضعُ الخطة يكون كالتالي:

أ- معرفةُ ما ستقرؤه خلال مدةٍ من الزمن, أشهر أو سنوات, مع ترتيب الكتب حسب الأولوية والأهمية, بعد اسْتشارة أهل الخبرة.

ب- وضعُ زمنٍ لهذه المدة بقدر الإمكان.

ج- التفرغُ يوميًّا بحسب الوقت الذي يُسمح للقارئ, وكلَّما كان أطول كان أفضل.

3- وضعُ أهدافٍ واضحة مُحدَّدة, والهدف لا يكون عامًا, بل خاصًّا جداً.

4- القراءةُ بكيفيَّةٍ وطريقةٍ مُعينة, لا عشوائيةٍ, ويتمّ تفصيل الكيفية خلال جلسةٍ مع الملتحقين بالدورة.

ويُلزم الملتحق بها قراءةُ ساعة واحدة فقط في اليوم, ما يعني قراءة ما يُقارب 30 صفحة. وخلال شهرٍ فقط يكون قد قرأ ما يُقارب 840 صفحة!!.

وطالب العلم المبتدئِ في القراءة الجادة المنهجية, أرى أن أولَ ما يبتدأ به من الفنون: السلوكُ والأدب, وشيءٌ من النحو وقواعد الإملاء. فكتب السلوك التي تعتني بالقلب وتصحيحه, وتخليصه من الشوائب, هي الأساس والأصل, ولن يُوفق طالب العلم قبل تصحيح نيته, وإصلاح قلبه.

وكُتب الأدب لما فيها من الخفة والسهولة: تُمرن طالب العلم على القراءة, وتكسر حاجز الصعوبة, وإذا تمرن على القراءة – وهو الأهم في هذه المرحلة- سهل عليه قراءة كتب العقيدة والتفسير وشروح الأحاديث ونحوها.

وأما كتب النحو وقواعد الإملاء السهلة الخالية من التعقيد: فهي من أهم الأمور في البداية, حتى لا يقرأ قراءةً خاطئة لا تليق بطالب العلم, ولا يكتب كتابةً سقيمةً تُزري به, ولأنه إذا بدأ بها فإنه ستتكون عنده مَلَكةٌ عظيمة بعد ذلك, حيث إنه كلما قرأ أو كتب اسْتحضر قواعد الإعراب والإملاء فتُصبح عنده ملكةٌ كبيرةٌ مع مرور الزمن.

والكتب التي سيقرؤها على هذه المنهجية خلال 6 أشهر هي: 1- تهذيب مدارج السالكين. (مُتوفر لديّ تهذيبه) 2- الفوائد. 3- إغاثة اللهفان. 4- الجواب الكافي. وكلها لابن القيم رحمه الله. 5- عيون الأخبار لابن قتيبة رحمه الله. (متوسط الطول مُمْتع), أو كتاب: الأدب الكبير والأدب الصغير لابن المقفع, وهو مُختصرٌ جدًّا. 6- روضة العقلاء لابن حبان رحمه الله. (مُختصرٌ نافع) 7- ديوان المتنبي أو مُختصره. (مُتوفر لديّ اختصاره) 8- مُختصر في الإملاء. 9- مُختصر في النحو, ومن أفضل الكتب السهلة النافعة: الآجرومية مع شرح الشيخ ابن عثيمين رحمه الله.

ومن الثمرات التي يجنيها طالب العلم بعد قراءته لهذه الكتب غير ما تقدم, والتي لابدّ أنْ يضع وقتًا لتحقيقها:

1- حب القراءة محبَّةً عظيمةً, حتى يستغرق جل وقته فيه دون مللٍ وكلل.

2- التعوُّد على المنهجية المنضبطة في القراءة.

3- الثقة والراحة النفسية من تأنيب الضمير من طول المدة في العلم دون تحصيلٍ كبيرٍ.

4- القدرة على التأليف, وكتابة المقالات والخطب بسرعة ومرونة, وليس معنى ذلك أنْ يكون قادرًا في البداية, ولكنّ هذه المرحلة تُعطية الآلية والقدرة على ذلك بعد تمكُّنِه من العلم.

5- القدرة على الإلقاء دون تحضير مُسْبَقٍ, بأسلوبٍ جميل.

وستكون لي مع الملتحقين بهذه الدورة جلسة أسْبوعية لِمُتابعة المنهج, مع التدريب والتطبيق, وشرح بعض المختصرات في كلِّ فنّ, مع حفظ بعضها.

وهذه الكتب لا تستغرق 6 أشهر بالكثير, بشرط التزام الطالب بالوقت التزاماً دقيقاً, وكان شديد التركيز والتدبر, وقرأ المقرر عليه: 30 صفحة يوميًّا, ولو وضع ربع ساعة للاحتياط فهو أحسن.

ثم إذا تجاوزها الطالب بإتقان نبدأ بالقرآن وتفسيره وتجويده, ثم كتب العقيدة, وهكذا نُنهي أصول العلم بمنهجية مُنضبطة بحول الله تعالى.

وهي كافيةٌ -إذا اسْتُغلِّتْ بشكلٍ صحيح- في ترسيخ طالب العلم..

ولكن المشكلة في العوائق, ومن أبرزها:

1- عدم الجدية والمنهجية المنضبطة.

2- عدم الصبر والْمُصابرة.

3- اسْعجالُ النتائج.

4- تشتت الفكر والعمل, فكثرةُ الأشغال والبرامج تصدّ وتحرم من الاستفادة الكبيرة.

5- عدمُ الاسْتعداد للبذل والتضحية.

واعلم أنَّ كلّ شيءٍ ثمينٍ لابدّ في حصوله من بذل الغالي والنفيس, كبذل المال, والوقت, والجهد والتعب, والتضحيةِ في أشياء اعْتَدَّتّ عليها. “والعلم لا يُنال براحة الجسم ، وإنما يُنال بالتعب والعناء، والسهر لنيله, كما قال ابن عبد القوي رحمه الله :

ولا تسأمنَّ العلمَ واسْهر لنيله … بلا ضجرٍ تُحْمَدْ سَرى السير في غدِ

وكما قيل: ” أعط العلم كلَّك يأتك بعضُه ، وأعط العلم بعضَك يَفُتْك كُلُّه ” ، فالعلم ليس بالأمر الهيِّن ، العلم يحتاج إلى مثابرة ، ومُصابرة ، والذي لا تدركه أول مرة تدركه في ثاني مرة”. وليس المهم كم قرأتَ, ولكن المهم: ماذا استفدتَّ, فالقرَّاءُ كُثر, والمستفيدون من القراءة فائدةً تعود عليهم وعلى أُمتهم بالنفع قليل جداًّ.

وتمّ إنشاءُ المجموعة الأولى في قطاع الأرطاوية وما جاورها.

فمن أراد الْمُشاركة فلْيُرسل رقم جواله للأخ عادل نافع – منسق الدورة- : (( 0557251811 ))  مع ذكر شيءٍ من البطاقة الشخصية والمسيرة العلمية والمنطقة, حتى يتم ضمُّه لما يُناسبه سنًّا وعلمًا..

وسيُعطى مُذكَّرةً خاصةً أعددتُها للملتحقين بعنوان: ((آدابُ طالِبِ الْعِلْمِ وسُبُلُ بِنَائِه ورُسُوخِه)), تحتوي على النقاط التالية:

1- القلب والجوارح والجسم.

2- الأخلاق والتعامل مع الآخرين.

3- العملُ بالعِلْمِ والدعوةُ إلى الله.

4- نَبْذُ التعصب والتحزُّب, وقبولُ الحقّ من أي أحد.

5- حفظ اللسان, وتجنُّبُ القدح في أهل العلم.

6- المنهجية الصحيحةُ في الطلب.

(( علما أنه لن يُقام أيّ نشاط في الجامع, إلا بإذن الأوقاف, وإنما هو نشاط عبر إنشاء قروب لنتظيم القراءة ))

نسأل الله تعالى أنْ ينفع بنا الإسلام والمسلمين, وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه.

أحمد بن ناصر الطيار

شاركنا بتعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

What is 5 + 7 ?
Please leave these two fields as-is:
فضلا.. أكتب ناتج العملية الحسابية.