صلاة النساء على الميت

صلاة النساء على الميت

سؤال: عندنا في البلد إذا مات احد يغسل ويكفن في البيت ثم تصلي النساء عليه في البيت بالجماعة, ربما يصلي بهن أحد من الرجال أو من النساء, ثم يصلون الرجال عليه في المسجد”, السؤال:
1- هل صلاتهن قبل الرجال جائز؟
2- وهل صلاتهن لوحدهن دون الرجال في البيت جائز؟
3- لو صلى بهم احد الرجال جائر؟
4- لو صلى معهم بعض الرجال ثم هم يصلون مع الجماعة بالمسجد جائز؟ وعلماً أن النساء في نفس البلد يصلين الجمعو في المسجد لا الصلوات الخمس, ويستدلون على صلاة النساء على الميت بحديث مسلم الذي فيه ‘فوقف به على حجرهن يصلين عليه’. وبعضهم قالوا منكر بل بدعه ولا أدري بأي دليل, فأفيدونا مأجورين.
الجواب:
عن عائشة أنه لما توفى سعد بن أبى وقاص أرسل أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يمروا بجنازته في المسجد فيصلين عليه ففعلوا فوقف به على حجرهن يصلين عليه أخرج به من باب الجنائز الذى كان إلى المقاعد فبلغهن أن الناس عابوا ذلك وقالوا ما كانت الجنائز يدخل بها المسجد. فبلغ ذلك عائشة فقالت ما أسرع الناس إلى أن يعيبوا ما لا علم لهم به. عابوا علينا أن يمر بجنازة فى المسجد وما صلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على سهيل ابن بيضاء إلا فى جوف المسجد. رواه مسلم
وفي رواية: أن عائشة لما توفى سعد بن أبى وقاص قالت: ادخلوا به المسجد حتى أصلي عليه.
فالحديث ظاهر في جواز صلاة المرأة على الرجل, سواء كان ذلك قبل صلاة الناس أو بعد صلاتهم, وسواء في المسجد أو البيت.
قال في المفهم: وقولها : ” فوقف به على حُجَرِهنّ يُصَلِّين عليه ” : وظاهره أنهن صلَّين عليه صلاة أخرى ، وفيه حجّة لمن قال بجواز إعادة الصلاة على الميت كما تقدَّم . ا.هـ

وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال « ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون بالله شيئا إلا شفعهم الله فيه ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
والنساء داخلات في حكم هذا الحديث, وحكم الرجال حكم النساء, إلا ما وردت الأدلة بتخصيص الرجل أو العكس.
والمرأة ممنوعة من اتباع الجنازة ومن زيارة القبور, لكنها غير ممنوعة من الصلاة على الميت, وهي مخاطبة بالنصوص التي تدل على أن من صلى على جنازة فله قيراط, وعلى هذا لو مات رجل بين نساء فإنهن يصلين عليه, ولو صلى عليه أربعون امرأة فلا شك أنه يدخل في مثل هذا, لأن الوصف دلت الأدلة على عدم تأثيره, لأن هذا مما يشترك فيه الرجال والنساء.

قال شيخ الإسلام: إذا أمكن النساء أن يصلين على الميت بلا إتباع كما يصلين عليه في البيت: فإن ذلك بمنزلة الدعاء له والاستغفار في البيت. ا.هـ
واتفق العلماء على جواز صلاة النساء على الرجال, ولكن اختلفوا في الرجل الذي يموت ولم يحضره إلا النساء؟
فقال أبو حنيفة وأحمد : يصلين عليه جماعة وإمامتهن وسطهن .
وقال مالك والشافعي : يصلين منفردات عليه .
وصلاة المرأة خلف الرجل جائزة, وإن لم يكن محرما, فقد ثبت في الصحيحين عن أنس بن مالك أن جدته مليكة دعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لطعام صنعته فأكل منه ثم قال « قوموا فأصلى لكم ». قال أنس بن مالك فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبس فنضحته بماء فقام عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وصففت أنا واليتيم وراءه والعجوز من ورائنا فصلى لنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ركعتين ثم انصرف.
وصلاة النساء في المساجد جائزة في الجمعة وغيرها, ولا دليل على تخصيص الجمعة.

شاركنا بتعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

What is 6 + 3 ?
Please leave these two fields as-is:
فضلا.. أكتب ناتج العملية الحسابية.