مسألة يكثر السؤال عنها: إذا قام الإمام في التراويح للثالثة ثم سلم ناسيًا الزيادة، فذكَّره الجماعة فهل ينويها وترا؟

مسألة يكثر السؤال عنها: إذا قام الإمام في التراويح للثالثة ثم سلم ناسيًا الزيادة، فذكَّره الجماعة فهل ينويها وترا؟

الذي يظهر – والعلم عند الله – أنه لا تصح أن تكون وتراً؛ لأن صلاة الوتر صلاةٌ مُعينةٌ لابد لها من نيةٍ تخصها.
وهو رأي الشيخ ابن عثيمين رحمه الله حيث قال في رجل يصلي الليل فقام إلى ثالثة ناسياً: يرجع, فإن لم يرجع بطلت صلاته ، لأنه تعمد الزيادة ، ولهذا نص الإمام أحمد على أنه إذا قام في صلاة الليل إلى ثالثة فكأنما قام إلى ثالثة في صلاة الفجر يعني إن لم يرجع بطلت صلاته.
لكن يُستثنى من هذا الوتر, فإن الوتر يجوز أن يزيد الإنسان فيه على ركعتين, فلو أوتر بثلاث جاز.
وعلى هذا فإن الإنسان إذا دخل في الوتر بنيَّةِ أن يصلي ركعتين ثم يسلم ثم يأتي بالثالثة ، لكنه نسي فقام إلى ثالثةٍ بدون سلام ، فنقول له: أتم الثالثة؛ فإن الوتر يجوز فيه الزيادة على ركعتين. مجموع الفتاوى 14/32
وقال النووي رحمه الله في هذه المسألة: إذا نوى عددا فله أن يزيد، وله أن ينقص, فمن أحرم بركعة، فله جعلها عشرا, أو بعشر فله جعلها واحدة، بشرط تغيير النية قبل الزيادة والنقصان. فلو زاد أو نقص قبل تغير النية عمدا بطلت صلاته.
مثاله: نوى ركعتين، فقام لثالثة بنية الزيادة جاز, ولو قام قبلها – أي قبل النية- عمدًا بطلت صلاته, وإن قام ناسيًا عاد وسجد للسهو وسلم.
فلو بدا له في القيام أن يزيد, فهل يشترط العود إلى القعود ثم يقوم منه، أم له المضي؟ وجهان. أصحهما: الأول.. ا.ه
وبناء عليه, فمن سلم في التراويح من ثلاث ناسياً فإنه يسجد للسهو لهذه الزيادة.
ولا يصح أن ينويها وتراً؛ لأن الوتر عبادة معينة، لا بد من نية خاصة تسبقه.
وهناك فرقٌ بين صلاة الليل والوتر، فقيام الليل لا يجوز الزيادة فيها؛ لعدم ورود الدليل في ذلك، أما الوتر فيجوز لمن نسي فقام إلى ثالثة أن يتمها ثالثة؛ لأن هذه الصورة لم تخرج عن الصور الشرعية الواردة في الوتر.

شاركنا بتعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

What is 7 + 5 ?
Please leave these two fields as-is:
فضلا.. أكتب ناتج العملية الحسابية.